الجمعة، 5 أبريل 2013

حبيبي شديد الاحتيال



أكثر ما يعجبها فيه هو مدى إحتياله الفظيع، علاوة على كونه يجيد التقبيل.

توجهة فدوى الى منزل صديقتها ليحتفلا ويتناولا الكعك المحلى. انتهت صديقة فدوى من قراءة مجموعة كاملة من كتب الايزوتيرك، الكتب التي أغرقتها في محيطات نفسها تماما. أما فدوى فستحتفل بمناسبة بعيدة تماما عن الكتب، لقد اقتنت، أخيرا، الآلة الموسيقية التي لطالما حلمت بها في منامها ويقظتها، الكمان.

لسوء الحظ، أخبرت فدوى حبيبها في الليلة الماضية بأنها ستتأخر عن مقابلته اليوم لأنها ستحتفل مع صديقتها، وكالعادة كان هذا الخبر كالصاعقة على مسامع حبيبها الذي كانت تعلم بأنه لن يرضى بأن تنشغل بغيره أيا كان إطلاقا.

ها هي تنعطف عند الجادة 7 وبيت صديقتها في آخر الجادة تحت الجسر الذي يربط بين المسجد وملعب كرة السلة حيث يتواجد حبيبها مع أصدقائه عادةً.

حبيبها المحتال، كان ينتظرها تحت الجسر حيث كل شيء ممكن، خصوصا، القبلات التي لا تخطر على البال.

ها هي تقترب، وتلحظ مجموعة شبان سعداء يرتدون ملابسهم الوسيعة المخصصة لكرة السلة يمرون، وللأسف لم ترى المحتال بينهم.

يا إلهي! لقد وصلت، هاهي تختفي تحت الجسر، يا للهول، إنه هنا! هههههه لا أصدّق، كنت أعلم بأن قلبه ينتظرني في مكان ما ولكن....

كان يضع يده على وسطه وكف يده الاخرى مقبوضةً وتغطي فمه وكأنه على وشك أن يبدأ في الغناء. لقد كان يهيئ تلك الشفتان جيدا، المحتال.

على بعد امتار، رأت كيسا عند قدمه، سألته ماهذا، قال: كعكه! قالت ماذا؟ قال: طلبت من أمي أن تعدها لي، أخبرتها بأننا سنخوض مباراة كبيره مع شبّان الحي المجاور، واذا فزنا فسنحتفل، وبما أنني أنا كابتن فريقي، فقد صنعتها أمي لي بسرعه. ردت عليه: وهل خضتم المباراة؟ رد عليها بعينين نصف مغمضتين : أنتي المباراة الكبيرة يا حبيبتي، وأريد أن أفوز بقلبك وروحك طوال حياتنا.

اقترب منها، واقتربت منه وهي مذهولة من احتياله وروعته ورومنسيته، امسكت بكتفيه، وهو احتضن خصرها، وبدأ طقس العاشقين، هطلت أمطار القبل وكلنا محترفون في تصورها.

إيقاف مؤقت
قال لها : هل ستذهبين الى صديقتك.
ردّت عليه : أنت صديقي وحفلتي، أنت حبيبي، أنت كل شيء.
إستمرار-:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق